لن
يمنع أحد بالفعل حركة التاريخ، هو بس فيه شوية زرجنة فى مصر لأن مجموعتان تظنان
أنهما يحركان التاريخ منفردين برغم مجيئهما متأخرين بخطوات: بين استخدام وسائل
ناجحة وبين استخدام مبادئ ناجحة، وللأسف بدلا من التعاضد والاتحاد للمضى نحو
المستقبل، نقف سدا فى وجه شعبنا بالتنابذ والتقسيم، ولعله من حركة التاريخ أيضا أن
يلتقى المختلفان ليحكم الله بقدره بينهما، من السابق الذى تدول دولته لأن رصيده قد
نفذ، ومن المستقبل الذى سيأتى لاحقا، ومن الذى لا يزال فى رصيده القدرى زمنا
باقيا، ومن اللذان يمكن أن ينهكا بعضهما ليأتى طرف ثالث ليرثهما معا. ليست كل
المعارك لها نتيجة واحدة إما النصر أو الهزيمة: أحب أن أفاجئكم بأنها أحد أوهامنا
الطفولية الجميلة، فبعض المعارك مجرد تأجيل لقدر الهزيمة النهائية وبعضها هزيمة
تودى بالطرفين، وأحيانا إن خلصت النوايا يستطيع الطرفان الخروج بالنجاح لكليهما
طالما اعترفا بأن لكليهما رصيدا يسمح بالاستمرار. والله من وراء القصد.
No comments:
Post a Comment