أخبرنى أستاذ من أساتذة الزراعة بالأمس القريب، أنه لما ولى أمر خلية نحل فوق السطوح، تعهدها وتابع أمرها يوميا فانتقلت من خلايا يسيرة (حوالى عينين)، لتصير 82 عينا، وأنتجت 500 كجم من العسل الممتاز، بل كان النحل لا يؤذيه وهو بدون البدلة الخاصة بخلايا النحل، فلما ترك مسؤوليتها ، وأتى من كان ينظر لها كأمر روتينى لا يعنيه تراجع إنتاجها ل38 كيلوجراما فقط.
هذه القصة ذات دلالة عميقة: لقد تحول كثير من العاملين فى بلدنا لأن يشعروا بالتهميش حتى وإن علت رتبهم الوظيفية، وأصبحت مشاكلهم النفسية ربما أكبر من مشاكلهم الاقتصادية، فقد فقد كثيرون معنى المشاركة والثقة فى النفس وتغلبت السلبية، بل وكانت أكبر نتائج النمو تذهب لطبقة استطاعت الوصول لمراكز النفوذ بمصر بطرق مختلفة. لا معنى لأن نخاف بأن يفكر الناس بعدالة اجتماعية تؤذى أصحاب المصالح الاقتصادية، لكن مشاركة الجميع فى النمو الاقتصادى سيرفع أسهم الاقتصاد بشدة بل وبسرعة، خاصة إذا كانت استراتيجية تسعى لبناء أصول جديدة للإنتاج، وتوسيع المصانع وزيادة إنتاج المزارع، وتحسين جودة الخدمات والسياحة بدولة أغنى ثروة لها هى الثروة البشرية التى لابد من الالتفات لها بقوة فى المرحلة القادمة.
No comments:
Post a Comment