هناك الكثيرون ممن دعوا لرفض التعديلات الدستورية المقترحة من قبل اللجنة التى شكلها المجلس العسكرى القائم بأعمال رئيس الجمهورية، وذلك لعدة أسباب وجيهة منها أن الشرعية الدستورية لا تحتمل ترقيع دستور يحمل من العيوب أكثر من المزايا. أما دعاة الموفقة فإما أنهم يحملون مصلحة بوجود مجلس الشعب القادم (وهذا أمر لن نتأكد منه إلا بالتجربة فى الصندوق) أو أنهم يرون على أرض الواقع اشتباكات لاستمرار الحكم بالمجلس العسكرى، مع صعوبة الانتقال لمجلس رئاسى مع غياب المؤسسات وخطورة تمديد الوضع المؤقت، بل إن البعض وصل لأن الفائدة فى تمديد الوضع الانتقالى هى نوع من تحييد الجماهير التى لا تحتاج وصاية من باب أنها لم تصل بعد لمستوى الديمقراطية والوعى الديمقراطى الكافى.
يخاف الداعين للرفض من الثورة المضادة ممثلة فى حزب أصحاب المصالح الذين ربما يكون الإجهاز عليهم بسرعة التحركات الثورية أشد نجاحا من تركهم سنة وبضعة شهور لترتيب أوضاعهم، بينما يخاف الداعين ل"نعم" من تململ الشارع من عدم الوصول لإصلاحات حقيقية طالما لم يستطع المجلس العسكرى إجراء تغييرات جذرية فى البنية القانونية والإدارية للدولة خلال الفترة الانتقالية.
لوهلة تصورت نفسى فى اللجنة الانتخابية وأسود البطاقة ب"نعم" وب"لا" كليهما مبطلا صوتى، ولعل ما أوحى إلى بذلك أحد الاستفتاءات الاستطلاعية التى وجدت المجيبين ب"نعم" 43% والمجيبين ب"لا" 47 % والباقين لم يحددوا بعد رأيهم، فهل من الممكن أن نخرج من استفتاء مثل هذا للعجلة بنتيجة تعادل أو هزيمة سلبية للأطروحتين المستفتى عليهما.
وياترى ما هى التتابعات التى ستحدث، بالرغم من قناعتى أن هذا الحل قد يكون سحريا وسيؤدى لنفس نتيجة لا بالضبط، وهو الشروع فى انتخاب جمعية تاسيسية للدستور من قبل الشعب الذى يخاف البعض من أن يأتى بالحزب والوطنى والإخوان سويا ليتآلفوا بعيد ثورة فرقت بينهما تفرقة دموية، فهلا أجابنى أحد العاقلين هل يمكننى أن أكون زمهلويا بدلا من تشجيع الأهلى أو الزمالك؟
No comments:
Post a Comment